العودة

الأردن: مافيا تأمين تحتال على المواطنين

دعا مدير الاتحاد الأردني لشركات التأمين ماهر الحسين المواطنين إلى التدقيق ببواصل التأمين التي يتم اطلاعهم عليها من قبل فئة غير مرخصة ودخيلة على القطاع والتي تتواجد أمام مراكز الترخيص المنتشرة في كافة أنحاء المملكة.

وبين الحسين أن شكاوى عديدة وردت للاتحاد حول قيام عدد من الأشخاص غير المرخصين ببيع المواطنين وثائق تأمين وخداع المواطن وعدم شرح شروط الوثيقة الصحيحة وايهامه بأنّ هذه الوثيقة تشمل تغطيات وسقوف تأمينية أصلاً غير موجودة.
وأوضح الحسين أن مثل هذه الوثائق قانونية إنّما المشكلة فيمن يمارس بيعها وهم أشخاص غير قانونيين يشكّلون مافيا للتأمين أمام مراكز الترخيص من خلال خداع المواطنين وإيقاعهم بمشاكل مع الشركات التي تؤمّن لهم من خلال إقناعهم ببنود غير موجودة وبسقوف تغطية وهمية.

وأضاف الحسين أنّ هذه الظاهرة بدأت منذ العام 2004 عندما قامت الجهات المعنية بإلغاء نظام وآلية الدور في مكاتب التأمين الموحد (التأمين الإلزامي)، الذي يتولى إصدار وثائق التأمين الإلزامي بالنيابة عن جميع الشركات. وبالرغم من التراجع عن هذا القرار، إلا أنه وللأسف لا تزال الظاهرة موجودة حتى اليوم من دون أي تحرّك من الجهات الرقابية المعنية. 

ودعا الحسين الجهات المعنية إلى التحرّك وإيقاف هذه العناصر، مشيرًا إلى أنّ هذه الظاهرة تشهد تطوّرًا في أعمالها غير المشروعة وغير المرخصة قانونيًا وازدهارها بما يشبه عمل المافيا المنظمة، والممارسات غير القانونية التي تمارس على المواطنين قرب مراكز ترخيص المركبات في المملكة، إذ تتم عملية الإيقاع بهم من خلال إقناعهم بأنّهم وكلاء مرخّصين لشركات تأمين أو موظفو تأمين أو وسطاء تأمين أو تحت مسميات لا وجود لها في قانون تنظيم أعمال التأمين (كسمسار تأمين)، بمعنى أنّهم أشخاص غير مرخصين لممارسة أي نوع من أنواع التأمين بما في ذلك بيع وتسويق التأمين من قبل الجهة الحكومية صاحبة الاختصاص ألا وهي إدارة التأمين في وزارة الصناعة والتجارة والتموين.

وقال الحسين أنّ مثل هذه الوثائق لا يصدرها اتحاد التـأمين والذي يقتصر دوره على إصدار وثائق التأمين الإلزامي، مشيرًا إلى أنّها تصدر من خلال شركات التأمين مباشرة أو وكلائهم المرخصين قانونيًا فقط، أي أن المكتب الموحّد التابع للاتحاد الأردني لشركات التأمين لا يحق له إصدار أي من هذه الوثائق على الإطلاق، وعليه فلا يوجد أي تعارض أو تنافس أو حتى تداخل بين أعمال الإتحاد الأردني لشركات التأمين/ المكتب الموحد الأردني والذي يمثّل شركات التأمين، وأعمال هذه الشركات أو وكلائهم.

وأوضح الحسين أن وثيقة التأمين الإلزامي والتي يصدرها اتحاد التأمين سعرها محدّد بموجب القانون والبالغة (80.10) دينار في حال عدم وجود مخالفات على المركبة الخصوصية وتبلغ (92.15) في حال وجد على المركبة مخالفات، مبينًا أنّ مثل هذه الوثيقة تصدر حصرًا عن المكتب الأردني وبالنيابة عن جميع شركات التأمين الأردنية من دون أي استثناء.

وأفاد مدير الاتحاد أن وثائق التأمين الشامل، والتي تقسم إلى نوعين وهما وثيقة تأمين الخسارة الكلية والجزئية، مشيراً إلى أن الجزئية هي الوثيقة القياسية المتعارف عليها والمعمول بها من قبل جميع شركات التأمين بلا استثناء وتغطي جميع الأضرار الجزئية التي تحدث للمركبة أو الأضرار الكلية في حال شطب المركبة وسعرها يختلف من شركة لأخرى حسب التغطيات الممنوحة من قبل الشركات.

 وأشار الحسين إلى أنّ وثيقة تأمين الخسارة الكلية تباع من عدد محدود من شركات التأمين وفقًا للسياسات الاكتتابية لهذه الشركات وتغطي الخسارة الكلية فقط، أي في حال شطب المركبة فقط، ولا تغطي أي خسائر جزئية ناتجة عن حادث بسيط أو أي حادث يمكن معه إصلاح المركبة، ولا تغطي على سبيل المثال لا الحصر إصلاح الجناح أو الأضوية أو طمبون المركبة مبينًا أنّها تقتصر تغطيتها فقط على تعويض مالك المركبة بمبلغ التعويض المتفق عليه بالوثيقة في حال كان هناك خسارة كلية، مع الأخذ بعين الاعتبار قيمة التحمل المذكور بالوثيقة، حيث يختلف سعرها حسب طريقة بيعها ومن الشخص الذي قام ببيعها أو تسويقها أو حتى طريقة تسويقها.  

 

Al Morakeb Group © 2016 By Netrom Online