العودة

المغرب: حماية اجتماعية انتقائية للمهن الحرة

سيشرع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في تدبير التغطية الاجتماعية للعاملين في القطاع الحر. وأوضح سعيد حميدوش، المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أنّ التغطية ستشمل التأمين الصحي والتقاعد للأفراد غير الأجراء الذين يزاولون مهنا حرة، مؤكدًا أنّ الانخراط سيكون تدريجيًا، إذ سيتم إدماج المهن المنظمة داخل تمثيليات مهنية، في مرحلة أولى، على أن يتمّ إدراج المهن الأخرى لاحقًا بعد إنشائها تنظيمات تأطيرية وتمثيلية.
وأفاد، خلال كلمته أمام أطر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المجتمعين بمراكش أخيرًا، أنّ هناك أزيد من 5 ملايير شخص يمارسون مهنًا حرّة خارج التغطية الاجتماعية، ما يمثل حوالي نصف السكان النشيطين، مشيرًا إلى أن المستفيدين من التغطية الاجتماعية لغير الأجراء يتشكلون من أصحاب المهن الحرة، مثل الأطباء والمحامين، إضافة إلى العمال المستقلين، الذين يمارسون نشاطات تجارية أو فلاحية أو يمتلكون استغلاليات فلاحية، وكذلك الفئات العمالية في قطاع النقل غير الأجراء، مثل سائقي سيارات الأجرة، الذين يتوفرون على بطاقات مهنية، والمقاولين الذاتيين ومسيري الشركات غير الأجراء، والصناع التقليديين ومساعديهم.
وأشار إلى أنه يتعين على التمثيليات المهنية والسلطات الحكومية التي تشرف على القطاعات التي ينشط فيها العمال غير الأجراء تقديم المعلومات الضرورية للضمان الاجتماعي حول هؤلاء الأجراء من أجل تمكينهم من رقم الانخراط للاستفادة من الخدمات التي يؤمنها الضمان الاجتماعي.
وحظي قانون التغطية الاجتماعية للمهن الحرة بالمصادقة بإجماع البرلمانيين، وذلك بعدما سحبت فرق برلمانية التعديلات التي كانت تعتزم اقتراحها على المشروع الذي تقدمت به الحكومة، وذلك لتسريع مسطرة المصادقة.
وأشار حميدوش إلى أنّ المجهودات التي بذلها الصندوق، خلال السنوات الأخيرة، مكّنت من توسيع التغطية، في ما يتعلق بالأجراء، لتصل إلى 80 في المائة من إجمالي أجراء القطاع الخاص المهيكل، إذ وصل عدد المنخرطين إلى 3 ملايين و280 ألف منخرط، خلال السنة الماضية، مقابل 3 ملايين و100 ألف أجير، في السنة التي قبلها، ما يمثل زيادة بنسبة 5.71 %.
وسجلت قيمة الخدمات المقدمة زيادة، خلال الفترة ذاتها، إذ انتقلت من 14 مليارًا و660 مليون درهم، خلال 2015، إلى 15 مليارًا و580 مليون درهم السنة الماضية. وارتفع عدد المقاولات المنخرطة إلى 206 آلاف. لكن ما يزال هناك حوالي 500 ألف أجير لم يدمجوا بعد في المنظومة ويتعين مضاعفة الجهود من أجل تمكينهم من الاستفادة من الخدمات التي تقدمها المؤسسة، ووصلت الكتلة الأجرية المصرح بها مع نهاية السنة الماضية، 127 مليار درهم، في حين لم تكن تتجاوز 5 ملايير درهم، عشر سنوات من قبل.
لكن، بالمقابل، فإن الفئات الأخرى، غير الأجراء، تمثل حوالي 55 في المائة من الوعاء. ويسعى الصندوق، حسب مديره العام، إلى تركيز مجهوداته، في مرحلة أولى، على إدماج الأجراء غير المصرح بهم، من خلال تحفيز أرباب العمل على التصريح بأجرائهم، وفي هذا الإطار تم إقرار العفو الاجتماعي لتمكين المشغلين من تدارك الأمر والتصريح بأجرائهم، واستمرت هذه العملية من آذار/مارس 2015 إلى الشهر ذاته من السنة الماضية.

 

Al Morakeb Group © 2016 By Netrom Online