العودة

قطر: الرئيس التنفيذي لـ "الدوحة للتأمين": نثمن جهود قيادتنا الرشيدة وقطاع الأعمال في مواجهة الحصار

كشف جاسم علي عبدالرحمن المفتاح الرئيس التنفيذي "لـمجموعة الدوحة للتأمين" أنه سيتم قريباً تدشين الهوية الجديدة للمجموعة والتي ستأتي تماشيًا مع مسيرة الريادة والنجاحات التي حققتها منذ تأسيسها، وأوضح أنّ الدوحة للتأمين حققت خلال الفترة الحالية نسبة نمو في أقساط التأمين تساوي 5%، مشددًا على أنّ الدوحة للتأمين تعمل وفقًا لاستراتيجية واضحة المعالم تهدف الى التوسع جغرافيًا داخل وخارج الدولة والاقتراب قدر الامكان من العملاء وتوفير خدمات متميزة.
 

بداية، عرفنا عن مجموعة الدوحة للتأمين ؟ 

"الدوحة للتأمين شركة وطنية تعمل في مجال التأمين وإعادة التأمين تأسست بموجب المرسوم الأميري رقم 30 الصادر في 2 تشرين الأول/أكتوبر 1999، وهي شركة قطرية مساهمة عامة مدرجة في بورصة قطر.
أسّست الشركة من قبل مجموعة من أبرز رجال الأعمال القطريين بهدف إثراء القطاع الخاص ورفع مستوى الكفاءة المهنية وتعزيز دور الشركات الوطنية في نمو قطاع التأمين، مما ينعكس ايجابيًا على الاقتصاد الوطني. وكانت تعد أحدث شركات التأمين الوطنية في السوق القطري حينها، لتحتل اليوم مركزًا متقدمًا ضمن أقوى مجموعات التأمين الوطنية في السوق القطري، وينضوي تحت لوائها عدد من الفروع والشركات التابعة لها ومنها ، "الدوحة للتكافل" – الذراع الإسلامي والتي تأسست عام 2006 لتقدم بدورها منتجات وخدمات تأمينية شاملة متوافقة مع أحكام الشريعة الاسلامية، وشركة "ميناري" التي تأسست عام 2015 وتعتبر ذراع المجموعة لاكتتاب مخاطر إعادة التأمين، وشركة "برزان" التي تأسست عام 2017 لتقديم الحلول التقنية وتكنولوجيا المعلومات، كما تمتلك المجموعة حصصًا في شركات تأمين كبيرة في المنطقة ولدينا قائمة من المشاريع الاستثمارية الواعدة، فضلاً عن خطة توسّعية مدروسة ترمي الى تعزيز انتشارنا الجغرافي محليًا واقليميًا. لذا كان لا بد من تعديل النظام الأساسي لشركة الدوحة للتأمين لتتحول بموجبه الى مجموعة لرفع مستوى الرقابة والشفافية وإدراج جميع الفروع والشركات التابعة لها ودمج كافة أنشطتها التأمينية تحت مظلة واحدة وبرؤية استراتيجية موحدة. وقد تم تغيير الإسم في عام 2017 ليصبح "مجموعة الدوحة للتأمين" بعد أن أثبتت بقوة أدائها على مرّ الأعوام الماضية جدارتها وقدرتها التنافسية واستطاعت أن تكسب ثقة قاعدة عريضة من عملائها."
 

 ما هو دور مجموعة الدوحة للتأمين للتصدي للحصار الجائر المفروض على قطر؟

"بداية أود أن أعرب عن فخري وإعتزازي ببلدي قطر وسيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه وجعله ذخراً لهذا الوطن، لقد ضربت حكومتنا الحكيمة تحت قيادته الرشيدة أروع الأمثلة في الترفع عن الصغائر، ومراعاة القيم والأصول رغم الحصار الجائر لقد تحدت الخطط والاستراتيجيات البديلة للدولة هذا الحصار وأثبتوا أمام العالم أجمع في جميع المحافل الدولية ان الحجم الحقيقي للدول يكون في مواقفها، فدولة قطر صغيرة في المساحة لكنها عظيمة في مواقفها
ونحن كمجموعة الدوحة للتأمين لن نتأخر في تلبية نداء الواجب كشركة وطنية بالوقوف جنباً الى جنب مع دولتنا واقتصادنا الوطني، وتلاحمنا مع البنوك والمؤسسات الوطنية لتقديم افضل الخدمات للعملاء، والبحث عن اساليب وآليات جديدة تخدم اقتصاد وطننا الحبيب.
ومن ضمن ما قمنا به هو إعادة توزيع المخاطر وإسناد اعمال إعادة التأمين الى الشركات العالمية مباشرة من خلال مقراتها الرئيسية وليس من خلال مكاتبها التمثيلية الموجودة في دول الحصار."
 

ما طبيعة الاستراتيجية المستقبلية للمجموعة؟

"تسعى الدوحة للتأمين كمجموعة وطنية رائدة الى مواكبة التطور والنمو الحاصل في أسواق التأمين في المنطقة من حيث العمليات الاكتتابية وإدارة المخاطر، ووضع أسس جديدة لآليات الاكتتاب وآليات تقييم المخاطر وآليات الاحتياطات بما يمكّننا من إحراز تقدّم ملموس في الأسواق الحالية والجديدة. إضافة الى بذل كافة الجهود لتنويع مصادر الاستثمارات والدخل تماشياً مع رؤية الوطنية 2030، وفتح آفاق جديدة من الخدمات ذات الجودة العالية وتقديم منتجات تأمينية متطورة تحوز على رضا عملائنا الكرام لكسب المزيد من ثقتهم وتحقيق أرباح مجزية لمساهمينا، نضع في سلم أولوياتنا أهدافاً كبيرة ومتعددة منبثقة من توجيهات مجلس إدارة المجموعة ومن الخطط والبرامج والاستراتيجيات التي وضعوها.
إن تغيير النظام الأساسي من شركة الى مجموعة يتطلّب تنفيذ مهام عديدة من أهمها، تغيير الشعار والاسم، وما يترتب على ذلك من تغييرات وأيضاً إعادة هيكلة عملية سير العمل في الهيكل الإداري."
 

كيف تقيمون الأداء المالي للمجموعة؟

"تشهد مجموعة الدوحة للتأمين نموًا متواصلًا عامًا بعد عام، حيث تبذل الإدارة العليا والموظفون جهودًا كبيرة لدعم الاستراتيجية التي وضعتها الدوحة للتأمين منذ سنوات، بهدف تأسيس شركة تأمين قوية في السوق المحلي يفتخر العملاء بخدماتها المتميزة ولتكون ضمن الشركات العملاقة المدرجة في البورصة، تخدم اقتصادنا الوطني والتنمية المنشودة.
وقد نجحنا في إطار متواصل بهذه الاستراتيجية بتحقيق نمو سنوي مستقرًا من حيث الأداء التأميني والإستثماري.
 

ما هي أهداف التحول من شركة الدوحة للتأمين إلى مجموعة الدوحة للتأمين؟

"إن هدفنا من هذه الاستراتيجية الطموحة التي يدعمها مجلس الإدارة بقوة هو تأسيس مظلة قوية لكافة الشركات التابعة للدوحة للتأمين بما يعزز فرص التوسع المنشود في الداخل والخارج، وتدعيم خدماتنا لتكون أكثر جودة تلبي طموحات جميع العملاء، ومن هنا فإن فكرة التحول الى مجموعة سوف يساهم في تعزيز خطط تنويع الاستثمارات والايرادات وتحقيق الاهداف الاستراتيجية التي وضعتها الشركة منذ تأسيسها."
 

وخطط التوسعات الخارجية المتوقعة في المرحلة المقبلة؟

"تخطط المجموعة لتأسيس شركات تابعة لها خارج دولة قطر، تكون مملوكة بالكامل لمجموعة الدوحة للتأمين، وهذه الاستراتيجية الطموحة سوف تستند الى الدراسة الفنية والمالية بعد الحصول على الموافقات اللازمة من قبل مصرف قطر المركزي والجهات المعنية الأخرى، ونقوم حالًا بدراسة متأنية للسوق البريطاني لاستكشاف الفرص المتاحة فيها، لاسيما أنه سوق واعد لقطاع الصناعة التأمينية يحتضن العديد من الاستثمارات الكبيرة، كما ترتكز استراتيجيتنا الى التواجد القوي في سوق التأمين الاوروبي وشمال وغرب افريقيا، اضافة الى السوق الاسيوي من خلال خدمات التكافل ".
 

ماهي الدول التي ستحظى بأولوية تلك التوسعات؟

"سوف يعتمد ذلك على نتائج دراسات الجدوى التي نقوم بها في الوقت الحالي، فهي التي ستحدد أولوية وتوجه تلك التوسعات وطبعاً لن يتم ذلك الا بعد الحصول على الموافقات اللازمة ".
 

حصلت الشركة على تصنيفات ائتمانية متميزة، ما انعكاس ذلك على الأداء؟

"لقد حافظت مجموعة الدوحة للتأمين على التصنيفات الائتمانية التي حصلت عليها في السابق، من كبرى وكالات التصنيف الإئتماني العالمية لقطاع التأمين، فقد أعلنت كل من (ستاندرد آند بورز) و(ايه إم بيست)، عن استمرار تثبيت التصنيف الائتماني للمجموعة عند درجة (A-) مع بقاء النظرة المستقبلية مستقرة. مما يعكس قوة أداء الشركة وثباتها والتزامها الصارم بخططها وبرامجها الاستراتيجية الطموحة لتقديم أفضل الخدمات وتعزيز توسعاتها اقليميًا ودوليًا وتنويع مصادر الدخل وتقليل المخاطر. وقد أشادت العديد من وكالات التصنيف الإئتماني الدولية بأداء الشركة مما يعكس سلامة استراتيجيتنا الطموحة الرامية الى تعزيز اقتصادنا الوطني".

 

تخططون لإصدار هوية جديدة، ما هي أهدافكم وراء هذه الخطوة؟

"نخطط قريباً لإطلاق الهوية الجديدة للمجموعة والتي تواكب تطورنا، للمحافظة على ريادتنا في سوق التأمين الوطني."

 

 أصدر مصرف قطر المركزي ضوابط لتنظيم سوق التأمين وإعادة التأمين والتكافل واعادة التكافل، ما تقييمكم لأهمية هذه الخطوة؟

"لابد من الإشادة بالدور الريادي والجهود الكبيرة التي يبذلها مصرف قطر المركزي للرقابة والاشراف على قطاع التأمين واعادة التأمين، وتعزيز دوره الهام في دعم الاقتصاد الوطني.
وأشيد هنا أيضاً بالضوابط الخاصة التي أصدرها مصرف قطر المركزي التي ساهمت بشكل كبير في تنظيم وتطوير نشاط وسطاء التأمين لضمان جودة القطاع، ووضعه معايير وضوابط جديدة ستساهم بقوة في تنظيم السوق وتحسين مناخ المنافسة في قطاع التأمين بطريقة حديثة ومتطورة تضمن الشفافية والرقابة".

 

هل تعتقد أن السوق بحاجة الى دخول شركات جديدة وكيف ترون المنافسة؟

"أعتقد أن السوق ليس بحاجة الى دخول شركات جديدة، فشركات التأمين الوطنية العاملة في الدولة إضافة الى الشركات العالمية، تقدم خدمات متميزة تنافسية، وقد نجحت الشركات الوطنية في تغطية جميع القطاعات لاسيما قطاعي الطاقة والصناعة وغيرهما من القطاعات، ومن الواجب الآن العمل على تعزيز الخدمات بما يتماشى مع متطلبات السوق وتحفيز المنافسة التي تستند الى القواعد المهنية."

 

تستعد الدولة لاطلاق التأمين الصحي، ما هي تحضيرات مجموعة الدوحة للتأمين لدعم هذا المشروع؟

"توفر المجموعة حاليا التأمين الطبي لشريحة كبيرة من العملاء، وقد بدأنا مناقشات مع مزودي الخدمات الطبية، بهدف تعزيز الأداء، وتحسين الخدمات ونحن جاهزون لدعم مشروع التأمين الصحي الذي ستعلنه الدولة في الوقت المناسب."

 

هل ستكون هناك تحالفات مع شركات أخرى لتحمل أعباء الملف الصحي؟

"التحالفات تخضع لمزيد من الدراسات والمناقشات، من اجل تقييم جميع الجوانب المتعلقة بهذه الشراكات، لاتخاذ القرارات المناسبة. وأشير هنا الى أننا نعتز بتقديم أفضل الخدمات للعملاء الذين منحونا ثقتهم، ونجحنا في الحفاظ على جودة خدمات ما بعد البيع، خاصة بعد ازدياد الوعي التأميني في مجتمعنا."

Al Morakeb Group © 2016 By Netrom Online