العودة

مصر: نعتمد على متناهي الصغر في قيادة النمو

تراهن شركة "مصر للتأمين التكافلي" على نشاط التأمين على المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر فى قيادة قاطرة نمو أقساطها بالسوق خلال عامها الأول، بعد حصولها على الموافقة المبدئية للهيئة العامة للرقابة المالية على مزاولة نشاطها في نشاط التأمين التكافلي بفرع الممتلكات والمسئوليات.
قال أحمد مرسي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة "مصر للتأمين التكافلي"، إن شركته ستركز فى بداية نشاطها على التأمين على المشروعات الصغيرة والمتوسطة، موضحًا أن التأمين متناهي الصغر سوف يشهد دفعة كبيرة خلال الفترة المقبلة بعد إصدار قانون التمويل متناهي الصغر وإصدار الهيئة العامة للرقابة المالية لقواعد التأمين متناهى الصغر وتشجيع الدولة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وتحفيز البنوك على التوسع في القروض الصغيرة ومتناهية الصغر، وإصدار البنك المركزي مبادرة لتمويل النشاط، من خلال تقديم تسهيلات ائتمانية للشركات والجمعيات والمؤسسات الأهلية الحاصلة على ترخيص من الهيئة العامة للرقابة المالية بممارسته.
وأعلن البنك المركزي عن إضافة التمويل متناهي الصغر الممنوح مباشرة للأشخاص والشركات والمنشآت، أو من خلال الجمعيات والمؤسسات الأهلية وشركات التمويل متناهي الصغر إلى نسبة الـ%20 التي تم إلزام البنوك بتخصيصها من إجمالي محفظة التسهيلات الائتمانية لتمويل الشركات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة حتى عام 2020.
وتهدف المبادرة إلى تيسير إتاحة التمويل متناهي الصغر لمستحقيه، ليصبح اجمالي عدد المستفيدين 10 ملايين مستفيد بدلاً من 2 مليون، وفقاً لمؤشرات عام 2016، بإجمالي حجم تمويل نحو 30 مليار جنيه بدلاً من 4.5 مليار.
واعتبر مرسى أن المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر صارت قاطرة النمو في العديد من البلدان مثل ماليزيا وسنغافورة والهند، فيما تسعى الحكومة المصرية للتوسع فى هذه المشروعات لتقليل نسبة البطالة ومعدلات الفقر في المجتمع، لافتًا إلى مدى حاجة البنوك لوجود مظلة تأمينية لتغطية مخاطر عدم السداد الناتجة عن التعثر لكي يتسنى للبنوك التوسع فى الإقراض.
وكشف أن تجربة التأمين متناهي الصغر في مصر خلال السنوات الخمس الماضية ناجحة، إذ إن معدلات التعثر منخفضة جدًا وثقافة المصريين ضد التعثر، لذا فإن نسبة التعثر فى القروض متناهية الصغر في مصر منخفضة.
وأشار إلى توفير شركات إعادة التأمين وخاصة فى منطقة الخليج لاتفاقيات إعادة تأمين خاصة بنشاط متناهي الصغر بما يشجع شركات التأمين للاكتتاب في هذه الوثائق والأخطار مع توافر الكوادر الفنية المتخصصة فى هذا النشاط ووجود لجنة متخصصة للتأمين متناهي الصغر بالاتحاد المصري للتأمين وتنظيم معهد التأمين المصرى ومعهد الخدمات المالية لدبلومة مهنية في التأمين متناهى الصغر.
وأكد أن البنوك تفضل حصول العميل المقترض على وثيقتين تأمين أحدهما من شركات تأمينات الممتلكات لتغطية خطر التعثر ويغطي أيضا الوفاة بحادث والعجز الكلي والجزئي المستديم الناتج عن حادث بجانب وثيقة أخرى ضد مخاطر عدم السداد الناتجة عن الوفاة الطبيعية من قبل شركات تأمينات الحياة.
ولفت إلى أن البنوك تحصل على ضمانات كافية من العملاء عند منحهم القروض، لذا فعند حدوث التعثر تقوم شركة التأمين بسداد باقى مبلغ القرض للبنك وتقوم باتخاذ الإجراءات القانونية ضد العميل المتعثر، مستخدمة الضمانات الخاصة بالقرض والمرهونة لصالح البنك وتؤول لشركة التأمين لتقليل حجم خسائرها.
من ناحية أخرى، أكد أن شركته تم تأسيسها وفقا للقانون 159 لسنة 1981، والخاص بالشركات المساهمة وهي تختلف عن شركات قطاع الأعمال العام التي تأسست وفقًا للقانون 203.

وأضاف مرسى أنه تم عقد جمعية تأسيسية للشركة قام خلالها وكيل المؤسسين بتسليم الشركة للإدارة التنفيذية ومنحهم تفويضات للإفراج عن رأس المال، مشيرا إلى أن شركته حصلت على ترخيص مبدئى لمزاولة نشاطها من قبل الهيئة العامة للرقابة المالية، وتم منحها مهلة ستة أشهر للحصول على الترخيص النهائي، وفقًا للقانون مع جواز مد الهيئة لتلك المهلة.
وأوضح أن المساهمين بالشركة هم شركة "مصر القابضة للتأمين" بنسبة %40 وشركة "مصر لتأمينات الحياة" بنسبة %20 وكذلك شركة "مصر لإدارة الأصول العقارية" بنسبة %20، فيما تساهم الشركة القابضة للأدوية بنسبة ، وكذلك صندوق مصر للتمويل والاستثمار بنسبة أيضًا.
وأكد أن الهدف من تأسيس الشركة الجديدة هو رغبة شركة "مصر القابضة للتأمين" وشركاتها التابعة فى وجود تكامل للخدمات، عبر تقديم منتجات تأمين تجارية وأخرى تكافلية لتلبية احتياجات العملاء المتنوعة والمختلفة وزيادة مساهمة قطاع التأمين فى الناتج المحلى الإجمالى.
وأشار إلى السعي لخدمة العملاء العازفين عن شراء منتجات التأمين التجارى ويريدون منتجات تأمين تكافلية تتوافق مع الشريعة الإسلامية، لافتًا إلى أن شركته لا تسعى لمنافسة "مصر للتأمين" لكون الأخيرة تخص تأمينات الممتلكات التابعة لشركة "مصر القابضة للتأمين"، بل سيتم التنسيق بين الطرفين، خاصة أن "مصر للتأمين" تكتتب فى الأخطار الخاصة والكبرى.
وأوضح أنه لا يوجد تعارض بين شركته و"مصر للتأمين"، إذ إن كلاً منهما له عملاؤه، لأن التأمين التكافلى يلبى احتياجات الباحثين عن منتجات تتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية لاختلاف ثقافة هؤلاء العملاء.
وكشف أن شركته سوف تزاول جميع أنواع تأمينات الممتلكات والمسئوليات مثل تأمينات السيارات بنوعيها الإجبارى والتكميلى، وكذلك التأمين البحرى بضائع وأجسام السفن والحوادث المتنوعة والهندسى والحريق والسطو والمسئوليات وغيرها.

وأضاف أن شركته سوف تعتمد فى تسويق منتجاتها على الوسطاء الأفراد وكيانات الوساطة دون تكوين جهاز إنتاجي، إذ ستقوم بتوظيف مدير لتطوير وتنمية الأعمال لإعداد خريطة تسويقية للشركة من خلال الوسطاء، وسوف تستغل قوة المساهمين فى عملية التسويق، فمثلا تمتلك القابضة للأدوية العديد من شركات الأدوية وهي أصول ضخمة تحتاج إلى تغطيات تأمينية، مشيرًا إلى أن شركته سوف تستغل أيضًا العلاقات الشخصية للإدارة التنفيذية.
واعتبر أن "مصر القابضة للتأمين" وتابعاتها مليئة بالخبرات التأمينية والبحوث التسويقية التى يمكن لشركته الاستفادة من تلك البحوث والدراسات فى عملها.
وأكد أن رأس المال المدفوع حاليا جيد ويبلغ 60 مليون جنيه، فيما يبلغ رأس المال المصدر 120 مليون جنيه والمصرح به 500 مليون.
وكشف عن تجهيز شركته فرعين جغرافيين فى القاهرة فى منطقة رمسيس يختص الأول بعمليات إصدار فرع تأمينات السيارات، والثانى يعنى بتعويضات السيارات، وكذلك جار افتتاح فرع جديد فى مدينة الإسكندرية خلال أسابيع.
وأشار إلى خطة شركته لافتتاح 3 فروع جديدة خلال 2018 أولها فى مدينة المنصورة وهى مدينة تجارية من الدرجة الأولى والفرع الثاني تتم المفاضلة بين مدينتى أسيوط والأقصر، إذ تعد منطقة الصعيد من المناطق البكر والواعدة تأمينيًا، أما بالنسبة للفرع الثالث فسوف يكون فى منطقة القناة لاستغلال حجم المشروعات الجديدة الجارى تنفيذها فى تلك المنطقة، مؤكدا أن خطة التوسع خلال السنوات الثلاث المقبلة تتضمن افتتاح فروع بمناطق مصر الجديدة ومدينة نصر والمعادى للتواجد بالقرب من العملاء.
وكشف أن شركته تنتظر اعتماد الهيئة العامة للرقابة المالية لحوالى 45 وثيقة تأمين خاصة بالشركة بجميع فروع التأمين ومنها وثائق مخاطر عدم السداد ووثيقة ضمان سداد القروض ووثيقة التأمين متناهى الصغر والوثيقة البنكية وغيرها، وتم الجمع بين عدد من التغطيات فى حزمة واحدة ببعض الوثائق بهدف تكوين محفظة أقساط متوازنة مع التركيز على نشاط تأمين الائتمان والتأمين على المشروعات متناهية الصغر.
وأوضح أن شركته شكلت لجنة متخصصة لإعادة التأمين لإبرام اتفاقيات إعادة تأمين مع شركات إعادة تأمين تكافلية وتوزيع باقى الحصص على شركات إعادة تأمين تجارية بعد الرجوع للجنة الشرعية بالشركة، منوها بأن قوة المساهمين وكبر حجم رأس المال يعتبران عاملا مساعدا فى الحصول على شروط جيدة من المعيدين.
وكشف رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمصر للتأمين التكافلي عن دراسة شركته بعض العروض من شركات ماليزية وخليجية متخصصة فى نشاط تكنولوجيا المعلومات لصالح شركات التأمين من أجل الحصول على أفضل العروض لنظام تكنولوجى محترف ومتطور لمساعدة الشركة فى ميكنة جميع عملياتها، بجانب مزاولة نشاط الإصدار، والتوزيع الإلكترونى لوثائق المسئولية المدنية قبل الغير، عن حوادث مركبات النقل السريع وكذلك وثائق تأمينات السفر والتأمين متناهى الصغر للاستفادة من قواعد الهيئة الخاصة بالتسويق والإصدار الإلكترونى لهذه الأنواع من التأمين.
وأكد أن سماح الهيئة بالإصدار الإلكترونى لوثائق التأمين الإجبارى سيارات ساهمت فى القضاء على حالات الغش والتحايل فى ذلك النشاط وشددت من مراقبة شركات التأمين وتحكمها فى عمليات الإصدار للوثائق وتحصيل الأقساط.
وكشف أن شركته تفضل التعامل مع شركة وساطة تأمينة واحدة فى نشاط التأمين الاجبارى سيارات، بعض المفاضلة بين عدة عروض من شركات وساطة أخرى وذلك لتسهيل التعامل معها مالياً وإداريًا.
ولفت مرسي إلى أن شركته سوف تعمل بنظام المضاربة فى نشاط التأمين التكافولى بنسبة 40% لصالح المشتركين و%60 لصالح المساهمين أصحاب المال وهو ما يكفل العلاقة العادلة بين الشركة وعملالها وتوزيع فائض نشاط على المشتركين.

Al Morakeb Group © 2016 By Netrom Online