العودة

سلطنة عُمان: فرصة حقيقية لنمو قطاع التأمين

الاستمرار في تنفيذ استراتيجية التنويع الاقتصادي يشكل فرصة حقيقية لنمو قطاع التأمين بالسلطنة. 450.2 مليون ريال عماني إجمالي أقساط التأمين المكتتبة في 2016، 57%  نسبة الاحتفاظ عند شركات التأمين و1,661,391 عدد وثائق التأمين العام وعلى الحياة العام الماضي

قال تقرير صادر عن شركة اوبار كابيتال إن السلطنة تحرز تقدمًا سريعًا في تنفيذ استراتيجيتها الرامية للتنويع الاقتصادي والتقليل من الاعتماد على قطاع النفط والغاز مما سيؤدي الى تزايد الأنشطة في القطاعات الأخرى مثل التصنيع والخدمات، وبالتالي فإن النمو على المنتجات التأمينية في هذه القطاعات يشكل فرصا حقيقية لشركات التأمين، إضافة إلى أن النمو المتسارع لأعمال الشركات المتوسطة والصغيرة يشكل فرصة لزيادة الطلب على التأمين بسبب أن هذه الشركات تدار من فئة الشباب وذوي الرغبة في تنظيم المشاريع وديناميكية الحركة وبالتالي هم أكثر انفتاحا وحاجة إلى الطرق التي تحمي أعمالهم ومشاريعهم المنشأة حديثا من المخاطر المتعددة مقارنة مع الشركات الضخمة القائمة.
وأوضح التقرير أن سوق التأمين في السلطنة استمر في تسجيل معدلات نمو معقولة على الرغم من التدابير المالية المتخذة للتخفيف من أثر انخفاض أسعار النفط والتي يؤثر بعضها على أداء الشركات، حيث سجل القطاع معدل نمو سنوي مركب بنسبة 9.6% خلال الأعوام 2011 2016. مع تسجيل إجمالي أقساط التأمين المكتتبة مبلغ 450.3 مليون ريال عماني (1.17 مليار دولار اميركي) في عام 2016. كما وشهدت قطاعات التأمين مثل التأمين على البناء والتشييد والتأمين الطبي نمواً جيداً. وأدى إطلاق شركتي تأمين تكافلي وتأمين المركبات. مسؤولية طرف ثالث ـ لزيادة الوعي في السوق وتنويع منتجات التأمين.
وأشار التقرير إلى أنه في عام 2016، كانت نسبة انتشار التأمين (إجمالي الأقساط المكتتبة إلى الناتج المحلي الإجمالي في السلطنة بحدود 1.61%) نسبة انتشار التأمين على الحياة بلغت 0.24% ونسبة انتشار التأمين على غير الحياة 1.37%) . وبشكل مشابه، فإن معدل كثافة التأمين (إجمالي الأقساط المكتتبة إلى إجمالي السكان) هو 98.9 ريال عماني (258 دولار أميركي). لا تزال مستويات انتشار التأمين على الحياة منخفضة للغاية في السلطنة. ومع ذلك، من المتوقع أن تتعزز معدلات انتشار التأمين على الحياة في السلطنة على المدى الطويل بسبب إزدياد القدرة الشرائية لدى الطبقة الغنية والمتوسطة وتزايد الوعي بمنتجات التأمين وظهور منتجات التأمين على الحياة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. في ذلك الحين فإن قطاع التأمين على غير الحياة ينمو بوتيرة كبيرة بالمقارنة مع قطاع التأمين على الحياة.
وضمن قطاع التأمين على غير الحياة، تشكل أقساط التأمين المكتتبة على المركبات (الشامل والطرف الثالث) ما نسبته 35.1% من إجمالي الأقساط التأمينية المكتتبة في عام 2016. وشهد القطاع تعديلين في السنوات الماضية. وطبقا لوثيقة التأمين الموحدة للسيارات، يحق لحامل الوثيقة الحصول على تخفيض معين في أقساط التأمين عند وقت التجديد في حال خلو فترات التأمين السابقة من أية مطالبات.


إجمالي أقساط التأمين المكتتبة المباشرة


ارتفع إجمالي أقساط التأمين المكتتبة المباشرة من أعمال التأمين بنسبة 1.85% ليصل إلى 450.2 مليون ريال عماني في عام 2016 مقارنة بمبلغ 442.1 مليون ريال عماني في عام 2015. وانخفض إجمالي أقساط التأمين المكتتبة المباشرة المتعلقة بالتأمين العام بنسبة 1.7% ليصل الى 382.6 مليون في عام 2016 مقارنة بمبلغ 389 مليون ريال عماني في عام 2015. ولوحظ أيضا أن إجمالي أقساط التأمين المكتتبة المباشرة للتأمين على الحياة قد ارتفع بنسبة 27.7% ليصل إلى 67.6 مليون ريال عماني مقارنة بعام 2015 والذي وصل فيه إلى 53 مليون ريال عماني.
إن النمو بنسبة 1.8% في عام 2016 في إجمالي أقساط التأمين المكتتبة المباشرة جاء نتيجة الدعم من نمو التأمين على الحياة بنسبة 27.7% ونمو التأمين الصحي بنسبة 13.2% ويشكل هذان القطاعان ما نسبته 42.5% من إجمالي أقساط التأمين المكتتبة المباشرة.
وقد انخفض إجمالي أقساط التأمين المكتتبة المباشرة للشركات الوطنية بنسبة 1% في عام 2016 ليصل الى 330.78 مليون ريال عماني مقارنة مع 332.83 مليون ريال عماني في عام 2015. وارتفع إجمالي أقساط التأمين المكتتبة المباشرة من أعمال التأمين العام بنسبة 2% مقارنة بعام 2015. وانخفض بشكل ملحوظ إجمالي أقساط التأمين المكتتبة المباشرة للتأمين على الحياة بنسبة 21% مقارنة بعام 2015. وشكل التأمين على المركبات أعلى نسبة من إجمالي الأقساط المباشرة للشركات الوطنية بمساهمة 36% من الأقساط المباشرة المكتتبة لعام 2016 و هي أعلى بنسبة 1% من عام 2015 التي كانت عند 35% تلاها قطاع التأمين الصحي بنسبة 31% وهي نسبة أعلى من عام 2015 التي بلغت 27%.
الوثائق
ارتفع عدد وثائق التأمين العام والتأمين على الحياة المصدرة في عام 2016 بنسبة 16% لتصل إلى 1,661,391 وثيقة بما فيها 1,546,423 وثيقة تأمين عام و 114,968 وثيقة تأمين على الحياة مقارنة بـ 1,436,365 وثيقة صادرة في عام 2015 بما فيها 1,401,177 وثيقة تأمين عام و 35,188 وثيقة تأمين على الحياة.
وبلغ عدد وثائق التأمين على الحياة والتأمين العام الصادرة من جانب شركات التأمين المحلية في عام 2016 م 1,235,523 وثيقة بما فيها 1,206,376 وثيقة تأمين عام و29,147 وثيقة تأمين على الحياة بينما بلغ عدد وثائق التأمين الصادرة في عام 2015م 1,087,547 وثيقة بما فيها 1,062,129 وثيقة تأمين عام و 25,418 وثيقة تأمين على الحياة.
وبلغ عدد وثائق التأمين العام والتأمين على الحياة الصادرة من شركات أجنبية في عام 2016م 425,868 وثيقة بما فيها 340,047 وثيقة تأمين عام و 85,821 وثيقة تأمين على الحياة مقارنة مع 348,818 وثيقة في عام 2015 بما فيها 339,048 وثيقة تأمين عام و9,770 وثيقة تأمين على الحياة.
وارتفع عدد وثائق التأمين على المركبات بنسبة 9% في عام 2016 ليصل الى 1,340,518 مقارنة مع 1,230,077 وثيقة في عام 2015 وذلك بسبب الزيادة في التأمين المركبات ـ طرف ثالث بنسبة 13% على أساس سنوي في 2016. وارتفع عدد وثائق التأمين على الحياة بشكل كبير بنسبة 227% بسبب الإقبال على وثائق التأمين على الحياة للأفراد، التي لا تقل عن عام، لتبلغ 107,327 وثيقة لعام 2016 مقارنة مع 22,030 وثيقة لعام 2015. وإنخفض التأمين على الحياة للمجموعات، سنة أو أقل، بنسبة 42% خلال عام 2016.
وارتفع عدد وثائق التأمين الصحي بنسبة 17% كما ارتفعت بنفس النسبة في التأمين العقاري مما يعني زيادة الطلب على هذا النوع من التأمين. كما ارتفع عدد وثائق التأمين البحري وتأمين الإلتزامات وأنواع التأمين الأخرى بنسبة 4% و5% و26% على التوالي بينما انخفضت وثائق التأمين الهندسي بنسبة 6% مقارنة مع عام 2015.
 

معدل الإحتفاظ والفقدان لشركات التأمين
 

أوضح التقرير أن نسبة الاحتفاظ عند شركات التأمين في عام 2016 ارتفعت لتصل إلى حوالي 57% مقارنة مع عام 2015 حيث كانت النسبة 56%. أظهرت القوائم المالية المدققة لشركات التأمين عن عام 2016 أن نسبة الاحتفاظ لدى شركات التأمين الوطنية بلغت 52% مقارنة مع 51% في عام 2015. كما انخفضت نسبة الاحتفاظ لدى شركات التأمين الأجنبية من 72% في عام 2015 م إلى 70% في عام 2016.
أما بالنسبة للاحتفاظ على حسب النوع فإن متوسط نسبة الاحتفاظ لشركات التأمين الوطنية في عام 2016 بلغ 44% وبشكل عام فإن نسبة الاحتفاظ لمعظم أنواع التأمين لم تزد عن المتوسط باستثناء نشاط التأمين على المركبات وقطاع التأمين الصحي والذي بلغت نسبة الاحتفاظ فيهما 82% و55% على التوالي.
وبلغ متوسط نسبة الاحتفاظ لشركات التأمين الأجنبية في عام 2016 حوالي 65% وبشكل عام فإن نسبة الاحتفاظ لمعظم أنواع التأمين لم تزد على المتوسط باستثناء قطاعات التأمين على الحياة والمركبات والتأمين الصحي والتأمينات الأخرى والتي بلغت نسبة الاحتفاظ فيها 66% و85% و83% و66% على التوالي. كما أن نسبة الاحتفاظ لدى شركات التأمين الأجنبية لكافة أنواع أنشطة التأمين في عام 2015 و 2016 كانت أعلى من نسبة شركات التأمين الوطنية.
النسبة الأخرى المهمة لشركات التأمين هي نسبة الفقدان وتُعرف على أنها الفارق ما بين نسبة الأقساط المدفوعة إلى شركة التأمين والمطالبات التي تم تسويتها من جانب الشركة. نسبة الفقدان هي إجمالي الخسارة المدفوعة من جانب شركة تأمين على شكل مطالبات. وبشكل عام فإن شركات التأمين الوطنية شهدت زيادة في نسبة الفقدان من 58% في عام 2015 م إلى 71% في عام 2016. وفي الوقت ذاته فإن نسبة فقدان شركات التأمين الأجنبية كانت 64% في عام 2016. نلاحظ هنا أن نسبة الفقدان لدى الشركات التأمين الوطنية أعلى من الأجنبية بـ 7% بسبب زيادة الخسائر التي تعرضت لهاشركات التأمين الوطنية.
 

صافي دخل قطاع التأمين
 

استمر صافي الدخل المسجل من قبل شركات التأمين بالتراجع خلال السنوات السابقة، وتشير البيانات إلى انخفاض صافي الربح بنسبة 44% خلال عام 2016 مقارنة بالعام السابق. وبلغ صافي الربح 8.74 مليون ريال عماني في عام 2016 مقارنة بمبلغ 15.57 مليون ريال عماني خلال نفس الفترة من عام 2015.
وشهدت شركات التأمين الوطنية عموما انخفاضا في الأرباح حيث تراجعت بنسبة 72% في عام 2016 إلى 3.4 مليون ر.ع. مقارنة مع 12.2 مليون ر.ع. في نفس الفترة من العام الماضي. وضمن شركات التأمين الوطنية، انخفضت أرباح شركات التأمين التقليدية بنسبة 60.4%، بينما تضاعفت خسائر شركات التأمين التكافلي تقريبا لتصل إلى 1.8 مليون ريال عماني في عام 2016 مقارنة مع 0.9 مليون ريال عماني في عام 2015.
وكان أداء الشركات الأجنبية أفضل بكثير من منافستها المحلية. وقد تمكنت الشركات الأجنبية من تسجيل زيادة في صافي الدخل بنسبة 58% في عام 2016 إلى 5.3 مليون ر.ع. مقارنة مع 3.4 مليون ر.ع. في عام 2015.
 

التعمين في قطاع التأمين
 

بلغ عدد العاملين في قطاع التأمين في السلطنة خلال عام 2016 م 2,543 موظفا منهم 1,695 عمانيا في مختلف المناصب التقنية والإدارية في شركات التأمين والسمسرة مشكلين ما نسبته 67% من الموظفين العاملين في القطاع. بلغت نسبة القوى الوطنية العاملة لدى شركات التامين الوطنية 62% من إجمالي العاملين في القطاع. وبلغت نسبة العمانيين العاملين في الشركات الأجنبية 18% من إجمالي العاملين في القطاع. وبلغ عدد العاملين لدى شركات التأمين الأجنبية 454 منهم 307 عماني يشكلون نسبة 67% من إجمالي العاملين مقارنة مع 71% لعام 2015.
 

التأمين التكافلي
 

بلغ إجمالي أقساط شركات التأمين التكافلي في 2016 ما قيمته 42.06 مليون ريال عماني بزيادة قدرها 8.7% مقارنة مع 38.7 مليون ريال عماني في عام 2015. يمثل نشاط التأمين التكافلي 9% من إجمالي الأقساط المباشرة في نشاط التأمين بشكل عام في 2016. ومثّل التأمين التكافلي العام والتأمين التكافلي الأسري 9.8% و6.5% على التوالي، تشير المعلومات إلى أن نسبة مطالبات التأمين التكافلي إلى إجمالي المطالبات المدفوعة تمثل 7.7% في عام 2016. يمثل التأمين التكافلي العام والتأمين التكافلي الأسري 7.8% و6.8% على التوالي. كذلك فإن نسبة التكافل من إجمالي وثائق التأمين وإجمالي العمولات وتكاليف الإنتاج ومجموع المصاريف العمومية والإدارية ومجموع الموجودات بلغت 6.4% و10.4% و8.1% و9.2% على التوالي.
 

محفزات نمو قطاع التأمين
 

تشمل محفزات نمو قطاع التأمين العديد من العوامل منها عوامل ديموغرافية والتي تلعب دوراً حيويا في توليد الطلب على التأمين، إضافة إلى النمو المستدام المدعوم بمشاريع البنية الأساسية حيث تواصل السلطنة تنفيذ عملية التنمية المستدامة مدعومة بوجود احتياطات نقدية وأسس مالية قوية مثل التنوع الاقتصادي وتطوير البنية الأساسية على المدى الطويل.. وهناك ترابط كبير بين أداء قطاع التأمين والنشاط الاقتصادي بشكل عام حيث يؤدي النشاط إلى زيادة الطلب على المنتجات المتعلقة بالتأمين.
ومن عوامل نمو القطاع ايضا التطورات التنظيمية حيث شهدت سوق التأمين في السلطنة خلال العامين الماضيين العديد من التغيرات التنظيمية حيث تم سن العديد من اللوائح المتعلقة بالحد الأدنى من متطلبات رأس المال وطرق احتساب الاحتياطي ومتطلبات التقارير المالية والعديد من الجوانب الأخرى ومن المنتظر أن تؤدي هذه التغيرات التنظيمية إلى تعزيز النمو في قطاع التأمين، بالإضافة إلى زيادة التركيز على تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة حيث يوفر قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في السلطنة فرصا عديدة لشركات التأمين لأن مثل هذه المؤسسات يتم إدارتها من جانب شباب لديهم روح المبادرة ومنفتحين بشكل أكبر على منتجات التأمين ويدركون أهمية توفير هذه المنتجات لحماية أصولهم الجديدة مقارنة بالشركات القائمة التي لها فترة في السوق.
وعن أهم التحديات التي تواجه قطاع التأمين اشار التقرير إلى أنها تتمثل في الأسعار حيث تعتبر مسألة الضغوط السعرية واحدة من أهم التحديات التي ستواجه شركات التأمين في المنطقة في عام 2017. إضافة إلى الإهمال في جودة الخدمة والحفاظ على العملاء فعلى شركات التأمين أن تتواصل بشكل أكبر مع العملاء وأن تسعى إلى إعادة بناء جسور الثقة وتطوير علاقات مستدامة طويلة الأمد معهم، ومن التحديات ايضا ندرة الكوادر المؤهلة.

 

Al Morakeb Group © 2016 By Netrom Online