العودة

السودان: شركات تأمين عالمية تتطلع للعمل في السودان

توافدت على الخرطوم خلال الأسبوع الماضي شركات تأمين عالمية، لدراسة الأوضاع في السوق السودانية ومستقبلها بعد رفع العقوبات الأميركية.
وفي حين تتخوف شركات التأمين المحلية أي نحو 14 شركة من دخول المنافسين الجدد إلى السوق، لضعف قدراتها التنافسية، فإن الحكومة سعت لتيسير عمل الشركات الدولية لديها، مع اتجاهها للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، وهي خطوة مرتقبة في نهاية الشهر المقبل، وقت انعقاد اجتماع الجمعية العمومية للمنظمة في جوهانسبرغ.
وأجاز البرلمان السوداني في تموز/يوليو الماضي، وضمن خطوات انضمامه إلى منظمة التجارية العالمية، التي يتوقع أن تكتمل في كانون الأول/ديسمبر المقبل، قانونًا يسمح بفتح أسواق التأمين للشركات الخارجية، وفقًا لضوابط تؤمّن حماية القطاع الخاص السوداني وقدرته التنافسية المحدودة.
ويشكو العديد من المتعاملين في سوق التأمين المحلية، الذين يقدّر عددهم الإجمالي بنحو مليون حامل وثيقة، من ضياع حقوقهم متهمين الشركات بأنها في بعض الأحيان لا توزع مستحقاتهم بشكل عادل.
وشكّل ضعف الوعي التأميني لمعظم المواطنين، بآليات التأمين ودوره في درء آثار الخسائر التي تصيب الأرواح والممتلكات، تحديًا كبيرًا في تعامل المواطنين مع التأمين، خصوصًا أن كثيرًا منهم يعتبر التأمين حرامًا، رغم اعتماد البلاد على آليات التأمين الإسلامي.
ويقدر حجم سوق التأمين السنوي في السودان بنحو المليار والنصف المليار دولار، ويُتوقع أن تتضاعف إلى ثلاث مرات خلال عام، بعد رفع العقوبات الاقتصادية عن البلاد الشهر الماضي، حيث إن عددًا من الاستثمارات العالمية شرعت في الدخول للبلاد، ومن المتوقع أن تأتي بشركات تأمين معروفة لديها للتأمين على أنشطتها.
وبادرت شركة مصر للتأمين بزيارة الخرطوم، واستقبل آدم أحمد حسن، المدير العام لشركة البركة للتأمين ونائب رئيس الاتحاد العالمي لشركات التكافل والتأمين الإسلامي، وفد الشركة المصرية برئاسة محمد عبد العزيز، الذي أشاد بدور البركة للتأمين السودانية في توطيد العلاقات مع الشركات العالمية والإقليمية النظيرة.
وأضاف أنّ السوق السودانية تشهد تطورًا ونموًا كبيرًا في أقساط الاكتتاب، وتتنوع لديه المحافظ التأمينية، ما يبشر بمستقبل واعد لهذه السوق.
وتوقّع عبد العزيز أن يشهد السودان توسعًا كبيرًا في الاكتتاب وأقساط معيدي التأمين، بعد رفع العقوبات الاقتصادية عنه بداية الشهر الماضي.
وقال الدكتور عمر الفاروق، عضو معهد التأمين البريطاني والخبير السوداني في شؤون التأمين، إن مشروع القانون الجديد الذي أعده السودان لتيسير دخول شركات التأمين الدولية للبلاد ما زال مثار جدل بين الجهات ذات العلاقة.
وأوضح الفاروق أنّ كل طرف من المتعاملين في سوق التأمين يرغب أن ينص على متطلباته في القانون الجديد، لكن هذا الجدل يعتبر تطورًا إيجابيًا لنمو سوق التأمين في السودان، في رأيه.
واعتبر الفاروق أنّ سوق التأمين السودانية تعاني من تعدد الأطراف والقوانين التي تحكم العمل التأميني في البلاد، رغم توسع الشركات العاملة في الفروع ووصولها للمناطق الريفية والزراعية.
وأوضح أنّ القانون الجديد يعد تأصيلًا لأنظمة الاقتصاد السوداني القائمة على الشريعة الإسلامية، خصوصًا في تغطية المخاطر عبر أنظمة التكافل التعاوني الإسلامية، كما يعد منظمًا ومراقبًا لتحقيق الإصلاح المالي وتنظيم العلاقة بين المساهمين وحملة الوثائق، وتحديد دورهم في إدارة أعمال الشركة. وأشار إلى أنّ القانون يتّسق مع الدستور وجميع البرامج الاقتصادية للدولة، ويتوافق مع برنامج استكمال السودان لإجراءات الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، التي تتطلب قوانينها فتح أسواق التأمين في السودان للشركات الخارجية.

Al Morakeb Group © 2016 By Netrom Online